توفي الشيخ إبراهيم عادل المدني، أحد مؤذني المسجد الحرام بمكة المكرمة، عن عمر ناهز 51 عاما، بعدما ارتبط صوته لسنوات برفع الأذان في رحاب الحرم المكي.
وشكل الراحل واحدا من المؤذنين الأساسيين بالمسجد الحرام، الذين يتولون رفع الأذان للصلوات الخمس، إلى جانب أذان الفجر الأول، في واحد من أكثر الأماكن قدسية لدى المسلمين.
ارتبط اسم الشيخ إبراهيم عادل المدني بخدمة المسجد الحرام من خلال رفع الأذان، وهي المهمة التي يتولاها عدد من المؤذنين وفق نظام للتناوب، بما يضمن استمرار رفع الأذان في مواقيت الصلوات.
ويبلغ عدد المؤذنين الأساسيين بالمسجد الحرام 24 مؤذنا، يتناوب ستة منهم يوميا على أداء هذه المهمة، التي تشمل الصلوات الخمس وأذان الفجر الأول.
ويعد الأذان في المسجد الحرام من الشعائر التي تحظى بمكانة خاصة لدى المسلمين، إذ يرتفع صوت المؤذن من رحاب المسجد الذي يحتضن الكعبة المشرفة، ويجتمع فيه المصلون والمعتمرون القادمون من مختلف أنحاء العالم.

كيف يجري تنظيم الأذان في المسجد الحرام؟
يعتمد المسجد الحرام نظاما لتناوب المؤذنين على رفع الأذان، حيث يتولى ستة مؤذنين يوميا أداء الأذانات الستة، بدءا من أذان الفجر الأول، مرورا بأذان الفجر الثاني، وصولا إلى أذان العشاء.
ويتيح هذا التنظيم توزيع مهام الأذان بين المؤذنين، بما يضمن أداء هذه الشعيرة في مواقيتها المحددة طوال اليوم.
وتتجاوز مهمة المؤذن في الحرم المكي مجرد الإعلان عن دخول وقت الصلاة، إذ يرتبط صوته بواحدة من أبرز الشعائر الدينية التي يستمع إليها المصلون داخل المسجد الحرام، كما تصل عبر البث التلفزيوني والإذاعي إلى المسلمين في مختلف أنحاء العالم.
ويعيد رحيل الشيخ إبراهيم المدني تسليط الضوء على مؤذني المسجد الحرام، الذين ارتبطت أصواتهم بذاكرة أجيال من المسلمين، سواء ممن أدوا مناسك الحج والعمرة أو ممن تابعوا الصلوات المنقولة من مكة المكرمة.
ورحل الشيخ إبراهيم عادل المدني عن عمر ناهز 51 عاما، تاركا وراءه مسيرة في خدمة الأذان بالمسجد الحرام.