بلانيت |

بلال الخنوس يكشف السر الكبير: “والدتي كانت تبكي كل يوم أحد”

كانت السيدة كريمة بنعيسى تودع ابنها بلال الخنوس كل يوم أحد، وهي تحاول أن تعتاد غيابه عن البيت. لم يكن الفتى الذي تحلم برؤيته نجماً عالميا آنذاك، بل مراهقا في الخامسة عشرة من عمره، قرر الابتعاد عن أسرته من أجل تحقيق حلمه في كرة القدم.

لم تكن الأم تعلم أن دموع الوداع الأسبوعية ستصبح، بعد سنوات، جزءا من قصة نجاح ابنها، وأنها ستنتقل من متابعة خطواته الأولى إلى تولي إدارة أعماله ومسيرته الاحترافية.

قرر بلال الخنوس مغادرة أندرلخت، النادي الذي قضى فيه سنوات طفولته، للالتحاق بأكاديمية جينك البلجيكي، بحثاً عن فرصة أفضل لتطوير موهبته الكروية.

فرض عليه القرار الابتعاد عن أسرته وأصدقائه، والإقامة في مدرسة داخلية تبعد عن منزل العائلة بنحو 100 كيلومتر.

كانت العودة إلى المدرسة الداخلية كل يوم أحد أصعب لحظات الأسبوع بالنسبة إلى أسرته، ولا سيما والدته.

كشف بلال، في حوار مع صحيفة «هومو» البلجيكية، أن والدته كانت تبكي كل يوم أحد عندما يضطر إلى مغادرة المنزل والعودة إلى المدرسة الداخلية. أما والده محمد، فتحدث عن الليالي التي قضتها زوجته تبكي خلال الفترة الأولى من انتقال ابنها إلى جينك.

لم تحتمل كريمة الابتعاد عن ابنها طويلاً. ووفق ما روته لوسيلة الإعلام البلجيكية «بروز»، قررت الانتقال بدورها إلى مدينة جينك في السنة التالية، لتصبح أقرب إليه.

 رسائل الأم التي رافقت بلال الخنوس

لم تكن كريمة مجرد أم تتابع مباريات ابنها من المدرجات، بل كانت حاضرة في تفاصيل حياته اليومية، رغم انشغالها بإدارة شركات للتنظيف في بلجيكا.

كشف بلال أن والدته كانت ترسل إليه كل صباح رسالة تتمنى له فيها التوفيق في التدريبات، ثم تعود لتسأله عن تفاصيل حصته التدريبية. ووصفها بأنها الشخص الذي يقدم له الدعم النفسي يومياً.

واصل الخنوس تطوير مستواه مع جينك، حتى نجح في الوصول إلى الفريق الأول، قبل أن يجد نفسه سنة 2022 ضمن المنتخب المغربي المشارك في نهائيات كأس العالم بقطر، وهو في الثامنة عشرة من عمره.

تابعت كريمة مباريات المنتخب من المدرجات، وعاشت اللحظات التي رافقت وصول المغرب إلى نصف نهائي المونديال. وبعد الخسارة أمام فرنسا، شاهدت ابنها يبكي، وقالت إنها شعرت بالفخر عندما رأت مدى تأثره بالهزيمة. لم يتوقف دور الأم عند التشجيع والمساندة النفسية، بل امتد إلى تدبير مستقبل ابنها الاحترافي.

حصلت كريمة على ترخيص من الاتحاد الدولي لكرة القدم لممارسة مهنة وكيل اللاعبين، وتولت إدارة أعمال بلال ومتابعة مسيرته الكروية.

وفي حوار نشرته «بروز» سنة 2024، كشف بلال أنه يتحدث مع والدته هاتفياً ثلاث مرات في اليوم، مؤكداً مكانتها الكبيرة في حياته. وهكذا تحولت الأم التي كانت تبكي كل يوم أحد عندما يغادرها ابنها إلى امرأة ترافقه في اتخاذ القرارات المرتبطة بمستقبله الكروي.

كبر بلال، وغادر البيت، وتغيرت الأندية والبلدان التي لعب فيها، لكن علاقته بوالدته ظلت حاضرة في تفاصيل حياته.

لم تعد كريمة تنتظر عودة ابنها من المدرسة الداخلية كل يوم أحد، لكنها أصبحت حاضرة إلى جانبه في مسيرته الاحترافية، بعدما رافقته منذ الخطوات الأولى لتحقيق حلمه.

أحدث الأخبار

فيديو

تابعنا على :

الصفحات