أعلنت نعيمة لحروري، عضوة مجلس جهة الشرق عن إقليم فجيج والنائبة السابقة لرئيس المجلس، مغادرتها حزب التجمع الوطني للأحرار، منهية تجربة سياسية بدأت سنة 2021، ومبررة قرارها بتراكم خيبات داخل الحزب، خصوصا ما يرتبط بتدبير تمثيلية النساء وطريقة إسناد المسؤوليات.
وقالت لحروري، في بيان أعلنت فيه قرارها، إنها التحقت بالتجمع الوطني للأحرار سنة 2021، وخاضت باسمه انتخابات مجلس جهة الشرق بإقليم فجيج عبر اللائحة المباشرة، وليس عبر الجزء المخصص لتمثيلية النساء، مؤكدة أنها حظيت بثقة ما يقارب 13 ألف صوت، قبل أن تتولى مسؤولية نائبة لرئيس مجلس الجهة.
وأوضحت أن انخراطها السياسي كان، بحسب تعبيرها، مرتبطا أساسا بالدفاع عن مصالح إقليم فجيج وقضايا ساكنته، وليس بالبحث عن المناصب، معتبرة أن الإقليم يحتاج إلى صوت قوي يضمن له نصيبه من مشاريع التنمية والإنصاف المجالي.
وتوقفت لحروري عند إزاحتها من منصب نائبة رئيس مجلس جهة الشرق، واصفة تلك المحطة بأنها من أقسى مراحل تجربتها السياسية، موضحة أنها كانت تعتبر المنصب أداة للدفاع عن مصالح فجيج، وليس امتيازا شخصيا.
وأضافت أنها اختارت، رغم ذلك، البقاء داخل الحزب ومواصلة الدفاع عن اختياراته في الميدان وفي وسائل الإعلام، قبل أن تدخل في خلاف آخر بشأن المؤتمر الاستثنائي للحزب دفعها إلى اللجوء إلى القضاء.
وبحسب روايتها، انتهى ذلك النزاع بالصلح والاتفاق على فتح صفحة جديدة قائمة على الثقة المتبادلة وتجاوز الخلافات، مؤكدة أنها تعاملت مع الصلح باعتباره بداية جديدة داخل الحزب.
غير أن لحروري قالت إن ما عاشته لاحقا في ملف تمثيلية النساء دفعها إلى فقدان الثقة في إمكانية استمرار تجربتها السياسية داخل التجمع الوطني للأحرار.
وانتقدت ما وصفته بأسلوب يسمح بـ«أن يفرض الرجل امرأة بعينها على الحزب»، معتبرة أن تمثيلية النساء لا ينبغي أن تتحول إلى مجال للوصاية أو إلى امتداد لإرادة رجل، بل يجب أن تقوم على الكفاءة والاستحقاق والاختيار الحر.
وقالت إن تصورها لتمكين النساء كان يقوم على إنصاف المرأة التي تناضل وتخوض الانتخابات وتراكم التجربة وتتحمل المسؤولية، قبل أن تخلص، وفق تعبيرها، إلى وجود مسافة كبيرة بين هذا التصور وبين ما عاشته داخل الحزب.
وأكدت عضوة مجلس جهة الشرق أن قرار المغادرة جاء بعد تراكم عدد من الخيبات، مشددة في الوقت نفسه على أنها لا تقصد الإساءة إلى أحد أو إنكار الجوانب الإيجابية التي طبعت تجربتها داخل التجمع الوطني للأحرار.
ووجهت لحروري اعتذارا إلى الناخبين وساكنة إقليم فجيج الذين وضعوا ثقتهم فيها، مؤكدة أن مغادرتها الحزب لا تعني تخليها عن الدفاع عن قضايا الإقليم.
وختمت بيانها بقولها: «أنا أغادر حزبا، ولا أغادركم»، مضيفة أنها ستواصل الدفاع عن مصالح فجيج وحق ساكنته في الإنصاف والتنمية «أينما كانت».