بلانيت |

ضربة أميركية في إيران تحول حفل زفاف إلى مأتم.. قتلى وعشرات الجرحى

تحولت ليلة زفاف في بلدة ساحلية جنوب إيران إلى مشهد من الركام والدمار، بعدما أصابت ضربة أميركية المنطقة ليل الثلاثاء، مخلفة قتلى وعشرات الجرحى، بينما انتشرت الأربعاء مقاطع فيديو تظهر زينة ممزقة وأحذية متروكة وسط الأنقاض.

ووقعت الضربة في بلدة كوهستك الساحلية على مضيق هرمز، التابعة لمقاطعة سيريك، بالتزامن مع إعلان الولايات المتحدة تنفيذ هجمات ضد أهداف تابعة للحرس الثوري الإيراني.

وقالت السلطات الإيرانية إن الضربة أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل، بينهم طفل، وإصابة نحو 70 آخرين.

فيديوهات توثق لحظات ما بعد الضربة

وأظهرت مقاطع تداولتها وسائل إعلام إيرانية ومستخدمون على شبكات التواصل الاجتماعي حالة من الفوضى في موقع حفل الزفاف، بينما كان المسعفون يعملون على إسعاف المصابين.

وفي أحد المقاطع ظهرت الزينة الملونة متناثرة على الأرض إلى جانب أحذية تركها أصحابها خلال اللحظات التي أعقبت الانفجار.

ورفع مصور صندلا أبيض لامعا من بين الأنقاض، ساخرا من الرواية العسكرية للضربة، ومشيرا إلى أن المكان الذي استُهدف كان يضم مدنيين يحتفلون بزفاف.

وفي مشاهد أخرى، عرض مراسل للتلفزيون الإيراني قطعة معدنية متفحمة قال إنها جزء من الصاروخ الذي أصاب المنطقة.

ماذا قالت الولايات المتحدة؟

لم تعلن الولايات المتحدة حتى الآن طبيعة الهدف الذي استُهدف تحديدا في سيريك.

لكن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أكدت أنها نفذت ضربات على مواقع للحرس الثوري الإيراني، وقالت إن العمليات جاءت ردا على محاولات استهداف الملاحة التجارية في مضيق هرمز وعناصر القوات الأميركية.

وعندما سئل متحدث باسم القيادة المركزية عن التقارير بشأن سقوط مدنيين في حفل الزفاف، شدد على أن الجيش الأميركي لا يستهدف المدنيين.

وبذلك تظل هناك روايتان بشأن الضربة: إيران تقول إن موقعا مدنيا وحفل زفاف أصيبا، فيما تؤكد الولايات المتحدة أن عملياتها تستهدف منشآت وأهدافا عسكرية مرتبطة بالحرس الثوري.

ونشرت وسائل الإعلام الإيرانية صورا ومقاطع لمصابين داخل المستشفيات، بينهم أطفال.

وقال أحد الجرحى إنه كان في طريقه إلى حفل الزفاف عندما سمع صوت طائرات، قبل أن يقع انفجار قوي أدى إلى تطاير أجزاء من المبنى وإصابته في الرأس والوجه.

وأكد الرجل أن الحاضرين كانوا مدنيين، وأن عددا من الأطفال والنساء تعرضوا لإصابات خطيرة.

كما ظهرت امرأة في مقطع متداول، لا تزال آثار الحناء على يديها وترتدي لباسا بنفسجيا، وهي تقول إن يديها وقدميها ما زالتا ترتجفان بعد ما حدث.

وأفادت لاحقا بأن العروسين وأفراد عائلتيهما المقربين نجوا من الضربة.

والد العروس: كان يمكن أن يكون عدد الضحايا أكبر

وقال علي ملاحي، والد العروس، للتلفزيون الإيراني إن ما وقع كان «حادثا مؤسفا للغاية»، معبرا عن ارتياحه لأن عدد الضحايا لم يكن أكبر.

وأظهرت صور نشرها الهلال الأحمر الإيراني صباح الأربعاء ثقبا في سقف منزل كان يحتضن الحفل، إضافة إلى كميات كبيرة من الركام والحطام في الأزقة المحيطة.

وتحدثت السلطات المحلية أيضا عن أضرار لحقت بأبراج ومعدات للاتصالات والإنترنت.

وأظهرت لقطات برج اتصالات منهارا وسط الشارع، فيما قدرت وسائل إعلام إيرانية المسافة بينه وبين موقع الزفاف بنحو 140 مترا.

مضيق هرمز في قلب المواجهة الأميركية الإيرانية

تأتي الضربة في سياق تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما اندلعت الحرب في الشرق الأوسط إثر الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير.

وتوصلت طهران وواشنطن لاحقا إلى وقف لإطلاق النار في أبريل، ثم جرى تثبيته بمذكرة تفاهم في يونيو، قبل أن ينهار الاتفاق مع استئناف الضربات المتبادلة في يوليوز.

ويظل مضيق هرمز أحد أكثر نقاط التوتر حساسية في المواجهة، بالنظر إلى أهميته بالنسبة إلى صادرات الطاقة والتجارة البحرية الدولية.

ومع استمرار تبادل الضربات، أعادت مشاهد كوهستك إلى الواجهة سؤال الكلفة التي يتحملها المدنيون في نزاع تتداخل فيه الأهداف العسكرية مع مناطق مأهولة بالسكان.

أحدث الأخبار

فيديو

تابعنا على :

الصفحات