بلانيت |

الحاج يوعري يودّع الرجاء إلى الأبد.. رجل خدم الفريق من خلف الأضواء

لم يكن الحاج يوعري لاعبًا مشهورًا، ولا مدربًا تُلاحقه الكاميرات، ولا مسيّرًا يتصدر المنصات. كان واحدًا من أولئك الرجال الذين خدموا الرجاء بصمت، من موقع متواضع في الظاهر، لكنه يحمل كثيرًا من الوفاء: حاملًا لأمتعة الفريق ومرافقًا للاعبيه في الرحلات والمباريات.

سنوات طويلة قضاها إلى جانب الرجاء، يحمل حقائب اللاعبين ويشاركهم تفاصيل الطريق، حاضرًا في التداريب والتنقلات والأفراح والانكسارات، من دون أن ينتظر تصفيقًا أو اعترافًا.

ولم يكتفِ بخدمة النادي بنفسه، بل قدّم إليه اثنين من أبنائه ليرتديا قميص الرجاء كلاعبين، وكأن علاقته بالفريق لم تكن مجرد وظيفة، بل ارتباطًا عائليًا امتد من الأب إلى الأبناء.

الحاج يوعري واحد من رجال الظل الذين لا تظهر أسماؤهم كثيرًا في تاريخ الأندية، رغم أنهم يصنعون جزءًا من ذاكرتها ويحفظون تفاصيلها اليومية. رجال منحوا الرجاء وقتهم وجهدهم وأبناءهم، وبقوا أوفياء له بعيدًا عن الأضواء.

اليوم يودّع الحاج يوعري الرجاء وجماهيره إلى الأبد، لكن سيرته ستظل حاضرة في ذاكرة من عرفوه وعايشوا إخلاصه للنادي.

رحم الله الفقيد رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أبناءه وأسرته وكل مكونات الرجاء الصبر والسلوان.

وداعًا الحاج يوعري… خدمت الرجاء بيديك، وقدّمت له اثنين من أبنائك، ورحلت تاركا وراءك سيرة رجل عاش وفيًّا للأخضر.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

أحدث الأخبار

فيديو

تابعنا على :

الصفحات