أعلن المغرب، يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026 بالرباط، إطلاق المرحلة الثانية من برنامج دعم كفاءة الطاقة (PEEM II)، وذلك تزامناً مع اختتام المرحلة الأولى (PEEM I)، في إطار الشراكة المغربية-الألمانية لتعزيز الانتقال الطاقي وتقليص استهلاك الطاقة والانبعاثات الكربونية.

وجرى الإعلان خلال لقاء رسمي ترأسه محمد أوحمد، الأمين العام لقطاع الانتقال الطاقي بوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، بحضور فاطمة المدني عمدة الرباط، وروبرت دولغر سفير ألمانيا لدى المغرب، ومحمد بن يحيى المدير العام للوكالة المغربية لكفاءة الطاقة (AMEE)، إضافة إلى ممثلين عن الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) وعدد من الشركاء المؤسساتيين.
وامتدت المرحلة الأولى من البرنامج بين يناير 2021 وفبراير 2026 بميزانية إجمالية بلغت 17 مليون يورو، بتمويل من وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية، وبتنفيذ من GIZ بشراكة مع وزارة الانتقال الطاقي ووكالة AMEE. واستهدف البرنامج ثلاثة قطاعات رئيسية ذات تأثير كبير، هي المباني والصناعة والإنارة العمومية.

وأسفرت هذه المرحلة عن تحقيق وفورات طاقية تفوق 150 جيغاوات ساعة سنوياً، ما يعادل خفضاً سنوياً يزيد على 70 ألف طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. كما شمل البرنامج دعم أكثر من 80 مبنى عمومياً وخاصاً، ومواكبة 103 شركة صناعية لتحسين أدائها الطاقي، وتحديث الإنارة العمومية في 17 جماعة ترابية، إضافة إلى تركيب قدرة تفوق 10 ميغاوات من الطاقة الشمسية ضمن المشاريع المدعومة.
وعلى مستوى بناء القدرات، استفاد أكثر من ألف شخص من برامج التكوين المرتبطة بالمشروع، بينهم موظفون عموميون ومهنيون في القطاع، بنسبة مشاركة نسائية بلغت 28 في المائة.
وتهدف المرحلة الثانية (2026-2028) إلى تعزيز المكتسبات وتوسيع نطاق حلول كفاءة الطاقة، مع التركيز على إدماج التكنولوجيات منخفضة الانبعاثات ودعم تنافسية الصناعة الوطنية، بما ينسجم مع توجه المغرب نحو إزالة الكربون وتعزيز أمنه الطاقي.
ويؤكد هذا البرنامج استمرار متانة الشراكة المغربية-الألمانية في مجال الانتقال الطاقي، والدور المتزايد لكفاءة الطاقة كركيزة أساسية لتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة ومرنة.

أضف تعليقاً