[adinserter block="1"]
[adinserter block="3"]
بلانيت | ،

“صحاب الأرض”.. دراما مصرية تعيد تشكيل ركام غزة

إياد نصار

“صحاب الأرض”.. دراما مصرية تعيد تشكيل ركام غزة

أثار مسلسل “صحاب الأرض” المصري جدلا واسعا في الأوساط العربية، بعد عرضه خلال شهر رمضان واستمرار بثه عبر منصات رقمية، بسبب تناوله الحرب في قطاع غزة في وقت لا تزال فيه تداعياتها الإنسانية والعسكرية مستمرة على الأرض.

ويأتي الجدل في ظل استمرار الغارات والدمار في القطاع، ما دفع متابعين وناشطين إلى التساؤل حول مشروعية تحويل المأساة الإنسانية إلى عمل درامي خيالي يُعرض في أوقات الذروة التلفزيونية.

ديكور يحاكي الدمار الحقيقي

تم تصوير المسلسل داخل استوديو أُعيد تصميمه ليحاكي مشاهد الدمار في غزة، حيث ظهرت مبانٍ محترقة وخيام مهترئة ومستشفيات مكتظة بالجرحى، على وقع أصوات الطائرات المسيّرة والانفجارات التي ترافق أحداث العمل.

وبحسب معطيات نقلتها وكالة فرانس برس، فإن المسلسل لم يحظَ بمتابعة واسعة من قبل الفلسطينيين المقيمين في مصر، في حين عبّر بعض سكان القطاع عن رفضهم مشاهدة تجسيد درامي لمأساة يعيشونها يومياً.

يقول ياسر النجار، وهو نازح في مدينة رفح، إن مشاهدة ممثل يبكي على جثة “غير حقيقية” بينما يعيش هو تجربة فقدان أقارب في الواقع أمر “لا يُطاق”.

صدمة نفسية

وتشير بيسان سيف، وهي أم نزحت مرات عديدة داخل القطاع، إلى أن إعادة تمثيل الحرب على الشاشة لا تساعد الضحايا على التعافي، قائلة إن سكان غزة ما زالوا يحاولون لملمة حياتهم بعد سنوات من الحرب.

في المقابل، يرى حاتم أبو عرمانة، وهو عضو في لجنة رياضية للمصابين ببتر الأطراف، أن العمل قد يكون وسيلة لنقل المعاناة إلى العالم، رغم صعوبة مشاهدة مشاهد تذكّرهم بتجاربهم المؤلمة.

بعد إنساني أم رسالة سياسية؟

المسلسل من بطولة منة شلبي وإياد نصار، وتدور أحداثه حول طبيبة مصرية وأب فلسطيني انفصل عن عائلته بسبب الحرب.

وأوضح إياد نصار في تصريحات إعلامية أن الهدف من العمل هو إبراز البعد الإنساني خلف عناوين الأخبار، في محاولة لتقريب صورة المعاناة اليومية التي يعيشها المدنيون.

لكن منتقدين اعتبروا أن المسلسل يحمل رسائل سياسية غير مباشرة، خاصة أنه من إنتاج شركة إعلامية مرتبطة بالمؤسسات الرسمية في مصر، ومن إخراج بيتر ميمي المعروف بأعمال درامية تناولت أحداثاً سياسية معاصرة.

تفاعل واسع

أثار الإعلان الترويجي للعمل موجة انتقادات على منصات التواصل الاجتماعي، حيث رأى بعض المستخدمين أن تحويل حرب لا تزال مستمرة إلى مادة ترفيهية يُعد أمراً غير أخلاقي.

في المقابل، اعتبر آخرون أن الدراما قد تسهم في تسليط الضوء على معاناة المدنيين ونقل صورة الواقع إلى جمهور أوسع.

سياق إنساني معقد

تأتي هذه النقاشات في وقت تشير فيه تقارير محلية ودولية إلى استمرار سقوط ضحايا في قطاع غزة نتيجة الغارات الجوية والقصف، رغم فترات التهدئة المتقطعة.

ويعكس الجدل الدائر حول المسلسل التوتر القائم بين حرية التعبير الفني واحترام آلام الضحايا، في ظل حرب تركت آثاراً إنسانية عميقة على سكان القطاع والمنطقة بأكملها.

النشرة الاخبارية

اشترك الان في النشرة البريدية، لتصلك اخر الاخبار يوميا

[adinserter block="2"]

الاكثر قراءة

فيديو

تابعنا على :

الصفحات