يخوض أتلتيكو مدريد اختبارا حاسما عندما يستقبل أرسنال، الأربعاء، في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، في محاولة لتجاوز آثار خيبة نهائي كأس الملك واستعادة الثقة في لحظة مفصلية من الموسم.
لطالما ارتبط مشوار أتلتيكو، بقيادة مدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني، بمزيج من النجاح والإحباط، إذ رغم فترات التألق، ظل الفريق يصطدم بحواجز كبرى، أبرزها خسارة نهائيي دوري الأبطال عامي 2014 و2016، إضافة إلى نهائي 1974، دون أن يتمكن من التتويج باللقب القاري.
وتأتي مواجهة أرسنال بعد أيام قليلة من خسارة مؤلمة في نهائي كأس الملك أمام ريال سوسييداد بركلات الترجيح، في مباراة شهدت حضورا جماهيريا كبيرا في إشبيلية انتهى بخيبة أمل جديدة لأنصار الفريق المدريدي.
ورغم البداية الباهتة بعد تلك الهزيمة، تحسنت الأجواء عقب فوز صعب على أتلتيك بلباو بنتيجة 3-2، وهو انتصار أعاد بعض التوازن لفريق لم يحقق سوى فوزين في آخر تسع مباريات بجميع المسابقات.
وقال المهاجم الأرجنتيني خوليان ألفاريس إن الفريق مطالب بتجاوز صدمة الكأس والتركيز على بلوغ النهائي، في وقت تبدو فيه مواجهة أرسنال فرصة مثالية للرد سريعا.
سيعول أتلتيكو على دعم جماهيره في ملعبه ميتروبوليتانو، الذي بات يشكل أحد أبرز نقاط قوته، حيث أظهر الفريق قدرة كبيرة على فرض إيقاعه، كما حدث في انتصارات لافتة هذا الموسم، بينها الفوز على برشلونة ورباعية نظيفة، وانتصار كبير في ديربي العاصمة.
ورغم أن الملعب الجديد لا يحمل الإرث التاريخي لملعب فيسنتي كالديرون، إلا أنه أصبح فضاء صاخبا يمنح الفريق دفعة معنوية قوية في المواعيد الكبرى.
وأكد سيميوني أن جماهير الفريق تظل عنصرا حاسما، مشددا على أن أتلتيكو بلغ هذه المرحلة بفضل العمل الجماعي والدعم المستمر من المدرجات.
روح تنافسية لا تتغير
ورغم تطور أسلوب اللعب وتخلي الفريق نسبيا عن نهجه الدفاعي الصارم، تبقى هوية أتلتيكو قائمة على الروح القتالية والانضباط التكتيكي، وهي عناصر يعتبرها سيميوني غير قابلة للتفاوض.
ويعتمد الفريق على عناصر هجومية ديناميكية مثل جوليانو سيميوني وماركوس يورنتي والنرويجي ألكسندر سورلوث، إلى جانب خبرة الفرنسي أنطوان غريزمان، الذي يواصل تقديم مستويات مهمة في المراحل الحاسمة.
وفي هذا السياق، شدد المدرب الأرجنتيني على أن بلوغ هذه المرحلة لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة نهج تنافسي صارم مكن الفريق من مجاراة كبار أوروبا.
اختبار جديد… وطموح مفتوح
تبدو مواجهة أرسنال اختبارا حقيقيا لطموحات أتلتيكو، خاصة في ظل سعيه لبلوغ نهائي جديد قد يكون الرابع في تاريخه.
ويرى لاعبو الفريق أن المواجهة تتطلب توازنا بين الهدوء والثقة، مع الإيمان بالقدرة على تحقيق نتيجة إيجابية أمام متصدر الدوري الإنجليزي.
وفي ظل اقتراب نهاية الموسم، يدرك أتلتيكو أن جماهيره تنتظر أكثر من مجرد الأداء، بل تتطلع إلى تتويج يضع حدا لسلسلة الإخفاقات في المحطات الكبرى.





