واصلت أسعار المحروقات بالمغرب منحاها التصاعدي، بعدما دخلت زيادة جديدة حيز التنفيذ ابتداء من الأربعاء 16 شتنبر 2026، رفعت سعر لتر الغازوال بنحو 34 سنتيما، مقابل زيادة قدرها 27 سنتيما في البنزين.
وبعد هذه الزيادة، أصبح سعر الغازوال في عدد من محطات الدار البيضاء يدور حول 15.30 إلى 15.35 درهما للتر، فيما بلغ سعر البنزين حوالي 15.20 درهما، مع استمرار اختلاف الأسعار بين الشركات والمدن ومحطات التوزيع.
خمس زيادات منذ منتصف يوليوز
ولا تتعلق الزيادة الأخيرة بتعديل معزول، إذ راكم الغازوال منذ منتصف يوليوز الماضي ارتفاعا إجماليا يناهز 2.74 درهما للتر.
وبدأت موجة الصعود بزيادة قدرها 69 سنتيما في منتصف يوليوز، تلتها زيادة بدرهم كامل مطلع غشت، ثم 65 سنتيما منتصف الشهر ذاته، قبل ارتفاع جديد بستة سنتيمات مع بداية شتنبر، ثم 34 سنتيما في التحيين الأخير.
وبذلك انتقل سعر الغازوال خلال أقل من شهرين من مستويات تقارب 12.56 درهما إلى أكثر من 15.30 درهما للتر.
الغازوال أغلى من البنزين
وتبرز في التسعيرة الحالية مفارقة لافتة تتمثل في تجاوز سعر الغازوال لسعر البنزين في عدد من المحطات، بعدما وصل الأول إلى نحو 15.30 درهما مقابل حوالي 15.20 درهما للبنزين.
وتكتسي تطورات سعر الغازوال أهمية خاصة بالنظر إلى وزنه في استهلاك الوقود بالمغرب، وهو ما يجعل زياداته ذات أثر مباشر على كلفة النقل، وقد تنتقل آثارها بصورة غير مباشرة إلى أسعار عدد من السلع والخدمات.
وتأتي الزيادات المتتالية في ظل ارتفاع أسعار النفط والمنتجات المكررة في الأسواق الدولية، حيث تجاوز خام برنت خلال الأيام الأخيرة مستوى 100 دولار للبرميل، وسط توترات مرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية.
وتعيد هذه التطورات ملف أسعار المحروقات إلى الواجهة، خصوصا مع توالي المراجعات التصاعدية خلال فترة زمنية قصيرة وتأثيرها المحتمل على نفقات الأسر وكلفة النقل.