بلانيت |

ليفربول ومانشستر سيتي أمام اختبار ما بعد محمد صلاح وبيب غوارديولا

ليفربول ومانشستر سيتي أمام اختبار ما بعد محمد صلاح وبيب غوارديولا

يعد النجم المصري محمد صلاح والمدرب الإسباني بيب غوارديولا من أبرز الوجوه التي طبعت تاريخ الدوري الإنكليزي الممتاز خلال السنوات الأخيرة، وسيكون تعامل ليفربول ومانشستر سيتي مع غيابهما عاملا حاسما في تحديد مسار موسمهما الجديد.

وللمرة الأولى منذ عام 2016، يخوض ليفربول موسما من دون صلاح، الذي كان نجم الفريق وركيزته الهجومية الأساسية، فيما لم يعد بإمكان مانشستر سيتي التعويل على العبقرية التدريبية لغوارديولا، بعدما أسدل المدرب الإسباني الستار على حقبة حافلة بالألقاب.

وانضم صلاح إلى نادي طرابزون سبور التركي في وقت سابق من الشهر الجاري، منهيا مسيرة طويلة في أنفيلد جعلت منه أحد أعظم اللاعبين في تاريخ ليفربول. أما غوارديولا، فاستقال في ختام الموسم الماضي، واضعا حدا للفترة الأكثر نجاحا في تاريخ مانشستر سيتي.

 ماريسكا في مهمة جديدة

يبدأ مانشستر سيتي موسمه الجديد باستضافة بورنموث، الأحد، في أول مباراة له في الدوري تحت قيادة الإيطالي إنتسو ماريسكا، خليفة غوارديولا.

وبعد ساعات، يخوض مدرب ليفربول الجديد الإسباني أندوني إيراولا مباراته الأولى في حقبة ما بعد صلاح، عندما يحل فريقه ضيفا على نيوكاسل.

ويعكس الغموض المحيط بحظوظ الناديين هذا الموسم ليس فقط رحيل غوارديولا وصلاح، بل أيضا حالة الاضطراب التي سبقت وداعهما في مايو الماضي.

وتوج غوارديولا بستة ألقاب في الدوري الإنكليزي الممتاز، كما قاد مانشستر سيتي إلى أول لقب في تاريخه بدوري أبطال أوروبا، ضمن حصيلة بلغت 20 بطولة منذ توليه المسؤولية عام 2016.

لكن المدرب الإسباني رحل بعدما فقد سيتي موقعه كقوة مهيمنة على كرة القدم الإنكليزية، إثر فشله في إحراز لقب الدوري خلال موسميه الأخيرين.

 نهاية حقبة غوارديولا في مانشستر سيتي

اعترف غوارديولا بأنه عانى خلال الموسم الماضي لإيجاد الطاقة اللازمة لقيادة الصراع مع أرسنال، الذي أنهى الموسم متقدما بفارق سبع نقاط وتوج باللقب.

كما شكل رحيل مدير كرة القدم الإسباني تشيكي بيغيريستين عام 2025 ضربة إضافية لغوارديولا، الذي قال آنذاك: «جزء مني يرحل».

وفي ظل استمرار القضية المتعلقة باتهامات مالية موجهة إلى مانشستر سيتي، بدا غوارديولا أكثر إرهاقا مع مرور الوقت، خاصة مع الحاجة إلى إعادة بناء فريق فقد عددا من ركائزه خلال السنوات الأخيرة.

وغادر النادي لاعبون بارزون، من بينهم البلجيكي كيفن دي بروين، والحارس البرازيلي إيدرسون، وكايل ووكر، والجزائري رياض محرز.

 مهمة صعبة أمام ماريسكا

لم يحقق مشروع إعادة بناء مانشستر سيتي، الذي كلف النادي مبالغ كبيرة، النجاح الكامل حتى الآن، ما يضع ماريسكا أمام مهمة شاقة لخلافة غوارديولا.

ويعرف المدرب الإيطالي النادي جيدا، بعدما عمل مساعدا لغوارديولا خلال موسم 2022-2023 الذي شهد تتويج الفريق بثلاثية تاريخية.

لكن خبرة ماريسكا التدريبية تظل محدودة مقارنة بسلفه، إذ لم يمض سوى أقل من موسمين مع تشلسي، إضافة إلى موسم في دوري الدرجة الثانية مع ليستر سيتي وتجربة قصيرة مع بارما الإيطالي.

وتبدو مسيرته متواضعة أمام سجل غوارديولا الذي وصل إلى مانشستر سيتي بعد تجربتين حافلتين بالألقاب مع برشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني.

 ليفربول يدخل حقبة ما بعد محمد صلاح

على بعد نحو 35 ميلا من مانشستر، يبدأ ليفربول بدوره موسما جديدا من دون أحد أكبر رموزه في العصر الحديث.

وعندما انضم محمد صلاح إلى ليفربول قادما من روما الإيطالي مقابل 36 مليون جنيه إسترليني عام 2017، لم يكن كثيرون يتوقعون حجم النجاح الذي سيحققه اللاعب المصري.

وكان صلاح قد أخفق في فرض نفسه خلال تجربته السابقة مع تشلسي، لكنه تحول فور وصوله إلى ليفربول إلى أحد أبرز نجوم الدوري الإنكليزي.

وسجل المهاجم المصري 257 هدفا في 442 مباراة بمختلف المسابقات، ليصبح ثالث أفضل هداف في تاريخ النادي.

كما قاد ليفربول إلى التتويج بلقبين في الدوري الإنكليزي الممتاز، ودوري أبطال أوروبا، وكأس إنكلترا، وكأس رابطة الأندية المحترفة.

 نهاية صعبة لمسيرة صلاح في أنفيلد

لم تكن نهاية مسيرة صلاح مع ليفربول في مستوى سنواته الذهبية.

فقد استبعده المدرب الهولندي أرنه سلوت من التشكيلة في عدة مناسبات خلال الموسم الماضي، قبل أن يتهم صلاح النادي بأنه «تخلى عنه». ولم تطو صفحة الخلاف بين اللاعب والمدرب بشكل كامل، كما سجل صلاح سبعة أهداف فقط في الدوري، قبل أن ينهي ليفربول الموسم في المركز الخامس، ما أدى إلى إقالة سلوت.

يدرك ليفربول أن تعويض لاعب بموهبة وتأثير محمد صلاح لن يكون مهمة لاعب واحد. ويأمل إيراولا أن يظهر المهاجم السويدي ألكسندر أيزاك بمستوى أفضل بعد موسم أول عانى خلاله من الإصابات في أنفيلد.

كما تعلق آمال كبيرة على الوافد الجديد الإسباني فيكتور مونيوث والمهاجم الشاب ريو نغوموها.

لكن، مهما بلغت محاولات ليفربول ومانشستر سيتي لإعادة البناء، سيكون الموسم الجديد مختلفا بالنسبة إلى الناديين بعدما فقد كل منهما شخصية شكلت حقبة كاملة في تاريخه الحديث.

النشرة الاخبارية

اشترك الان في النشرة البريدية، لتصلك اخر الاخبار يوميا

جدول المحتويات

تابعنا على :

الصفحات