بلانيت |

“الماجيكو” يغادر السجن في المغرب رغم أحكام تتجاوز 20 سنة في بلجيكا

غادر يونس البلوطي، البلجيكي المغربي المعروف بلقب «إل ماجيكو»، السجن في المغرب بعد قضائه عقوبة مدتها سنة، في وقت لا يزال اسمه حاضرا بقوة في ملفات قضائية ثقيلة ببلجيكا، حيث صدرت في حقه أحكام يتجاوز مجموعها 20 سنة سجنا.

وبحسب وسائل إعلام بلجيكية ناطقة بالهولندية، أُفرج عن البلوطي قبل نحو أسبوع، بعد استنفاده العقوبة التي قضت بها محكمة الاستئناف في قضية تتعلق باستعمال جواز سفر مزور.

وكان البلوطي قد أوقف العام الماضي في طنجة، غير أن توقيفه لم يكن مرتبطا مباشرة بالنشرة الحمراء الصادرة في حقه عن منظمة الشرطة الجنائية الدولية «الإنتربول»، بل بوقائع ارتكبت داخل المغرب.

وفي المرحلة الابتدائية، صدر في حقه حكم بالسجن خمس سنوات وغرامة قدرها 500 درهم، قبل أن تخفض محكمة الاستئناف العقوبة إلى سنة واحدة حبسا، وهي المدة التي أنهى قضاءها قبل مغادرة السجن.

خارج المغرب، يبدو المسار القضائي ليونس البلوطي أكثر تعقيدا. ففي بلجيكا، يرتبط اسم «إل ماجيكو» بعدد من القضايا المتعلقة بالاتجار الدولي بالمخدرات وغسل الأموال، وقد أصدرت محاكم أنتويرب في حقه عدة أحكام يصل مجموعها إلى أكثر من 20 سنة سجنا.

ومن أبرز هذه الأحكام، إدانته بالسجن ثماني سنوات نافذة في قضية تتعلق باستيراد 771 كيلوغراما من الكوكايين.

كما حكم عليه، إلى جانب شقيقيه عثمان ونوردين البلوطي، بثماني سنوات إضافية في ملف غسل أموال، إلى جانب حكم آخر بالسجن خمس سنوات في قضية مخدرات قديمة ارتبطت باسم الشخصية التلفزيونية الهولندية فرانك ماسماير.

ولا يعني خروجه من السجن بالمغرب انتهاء مشاكله القضائية، إذ ما تزال الملفات المفتوحة في بلجيكا قائمة، في وقت لا يتم فيه تسليمه إلى السلطات البلجيكية بسبب حمله الجنسية المغربية.

أما شقيقه عثمان، فقد اتخذ مساره منحى مختلفا، إذ أوقف في دبي قبل أن يتم تسليمه على خلفية قضايا مرتبطة بالاتجار بالمخدرات.

ووفق ما أورده موقع HLN البلجيكي، فإن السلطات البلجيكية كانت قد أحالت، منذ سنة 2018، ملفين مرتبطين بالمخدرات يخصان يونس البلوطي إلى القضاء المغربي، مع طلب متابعته داخل المملكة.

وهذا المسار يتيح للسلطات المغربية، عند توفر الشروط القانونية، متابعة مواطنين مغاربة بشأن وقائع موضوع ملفات قضائية بالخارج، بدل تسليمهم إلى دول أخرى.

وينحدر يونس البلوطي من الحسيمة، وكان قد تمكن من الوصول إلى المغرب قبل أن ينتهي به الأمر موقوفا في طنجة خلال العام الماضي.

ولا تقتصر الملفات المرتبطة بعائلة البلوطي على بلجيكا والمغرب. فبحسب المصدر نفسه، دخلت الأسرة أيضا دائرة اهتمام السلطات الأميركية، بعدما اتخذ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، التابع لوزارة الخزانة الأميركية، إجراءات مالية بحق أفراد منها، شملت تجميد أصول تقع ضمن نطاق الاختصاص الأميركي.

وبذلك، يعود «إل ماجيكو» إلى الحرية في المغرب بعد سنة خلف القضبان، لكن خروجه من السجن لا يمحو الأحكام والملفات التي ما تزال تلاحقه في الخارج، خصوصا في بلجيكا حيث يبقى واحدا من الأسماء المرتبطة بقضايا بارزة في عالم الاتجار بالمخدرات.

أحدث الأخبار

فيديو

تابعنا على :

الصفحات