[adinserter block="3"]
Previous slide
Next slide
بلانيت |

كييف تحقق مكاسب دبلوماسية عبر خطوات مرتبطة بحرب إيران (تحليل)

كييف تحقق مكاسب دبلوماسية عبر خطوات مرتبطة بحرب إيران (تحليل)

عندما بدأت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، توقع محللون أن تكون موسكو أحد أكبر المستفيدين من النزاع، لكن مسؤولين ومحللين في كييف يشيرون إلى أن سلسلة زيارات قام بها الرئيس فولوديمير زيلينسكي وتوقيع اتفاقيات أمنية في أنحاء الشرق الأوسط حققت مكسبا دبلوماسيا لأوكرانيا في منطقة كان ينظر إليها مؤخرا على أنها تميل إلى روسيا.

وشكل ارتفاع أسعار النفط وانشغال واشنطن في حرب الشرق الأوسط، إضافة إلى الحاجة المفاجئة لأنظمة دفاع جوي غربية في الخليج، دفعة لصالح غزو موسكو لأوكرانيا المستمر منذ أربع سنوات.

وقال المحلل السياسي البارز في كييف فولوديمير فيسينك لوكالة فرانس برس “لأول مرة وعلى عكس توقعات بعض الدول، تتصرف أوكرانيا كدولة قادرة على توفير خدمات أمنية، وقادرة كما يقول خبراء، على تصدير خبرات دفاعية وأمنية”.

ويمثل هذا تحولا جذريا عن عام 2022 حين لجأت كييف التي كانت تعاني من نقص في التجهيزات، إلى الولايات المتحدة وأوروبا لطلب أنظمة دفاع جوي متطورة ودبابات قتال متقدمة وأكبر كمية ممكنة من قذائف المدفعية.

وجعل الانتشار السريع للطائرات المسي رة الكثير من تلك الأسلحة التقليدية أقل أهمية، ودفع شركات تصنيع الأسلحة الأوكرانية الصغيرة إلى أن تصبح رائدة عالميا في حرب الطائرات المسي رة وأنظمة مكافحتها.

موسكو مستاءة جدا

ت سقط القوات الأوكرانية أو تحيي د مئات الطائرات المسي رة إيرانية الصنع التي ت طلقها روسيا يوميا، ومع بدء إيران إطلاق طائرات مسي رة في أنحاء الشرق الأوسط ردا على الهجمات الأميركية-الإسرائيلية، سارع زيلينسكي إلى نشر أكثر من 200 من خبراء مكافحة المسي رات في أربع دول على الأقل.

وأجرى زيلينسكي زيارات إلى السعودية والإمارات وقطر والأردن وسوريا، ليصبح من أوائل الزعماء الأجانب الذين زاروا المنطقة خلال الحرب.

وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا على مواقع التواصل الاجتماعي إن “موسكو مستاءة جدا من تعزيز أوكرانيا السريع لعلاقاتها مع دول الخليج عقب الإرهاب الجوي الإيراني”.

وأضاف “إنهم يدركون أن تجربة أوكرانيا الفريدة قد غي رت دورها في المنطقة بشكل جذري”.

وقال سيبيغا إن روسيا وحليفتها المقربة إيران لجأتا إلى نشر معلومات مضللة حول وحدات الدفاع الجوي الأوكرانية لتقويض النفوذ الدبلوماسي لكييف، مثل القول إن إيران قصفت مستودعا يضم أنظمة دفاع جوي أوكرانية في دولة الإمارات.

ورغم تمكن أوكرانيا من لعب دور مفاجئ في الحرب، يبقى السؤال مطروحا حول المكاسب المادية التي يمكن أن تجنيها، بخلاف بعض الدعاية الإيجابية.

وقال المحلل السياسي تاراس زاغورودني في مقابلة هاتفية مع وكالة فرانس برس “بصراحة، في دول الخليج، يمكن ببساطة طلب المال”.

وأضاف زاغورودني، الشريك الإداري في مركز الأبحاث “المجموعة الوطنية لمكافحة الأزمات” أن “هذه طريقة لتطوير تقنياتنا وجذب موارد إضافية، لأننا نحتاج إلى المال لدعم تقنياتنا واستثماراتنا”.

ولم ت عل ن تفاصيل الاتفاقيات الدفاعية المبرمة مع عدة دول في المنطقة.

وكان زيلينسكي قد اقترح سابقا تبادل تكنولوجيا الطائرات المسي رة القتالية بذخائر صواريخ الدفاع الجوي المتقدمة، إلا أن هذه الفكرة لم تلق اهتماما ي ذكر.

– لا “اختراق” –

ألمح الرئيس الأوكراني إلى أن تحسين العلاقات مع دول الخليج قد ي سهم في ممارسة ضغط أكبر على روسيا لوقف غزوها.

لكن محللين حذروا من أن تلك المبادرات لم تحقق اختراقا حتى الآن.

فمن جهة لا يزال تأثير هدنة مدتها اسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران غير واضح.

وصر ح زيلينسكي بأن وحدات مكافحة الطائرات المسي رة الأوكرانية ستبقى في الشرق الأوسط، غير أن استمرار الطلب على تكنولوجيا الحرب الأوكرانية على المدى الطويل لا يزال محل تساؤل.

وامتنعت المنطقة إلى حد كبير عن انتقاد الغزو الروسي ولم تفرض عقوبات على موسكو.

وتسعى دول عديدة إلى إقامة علاقات جيدة مع كلا الجانبين للعب دور الوساطة من خلال استضافة محادثات أو التوسط في إعادة أطفال.

وكتب الدبلوماسي الأوكراني السابق فاديم تريوخان في تحليل مؤخرا “من السابق لأوانه الحديث عن اختراق. هذه ليست حتى خطوة، بل مجرد خطوة أولى حذرة في الاتجاه الصحيح”.

ولكي ي حدث ذلك “تغييرا جذريا” بالنسبة لكييف، لا بد من الحفاظ على وتيرة الحوار.

وكتب تريوخان “إذا لم ي فقد هذا الزخم، فسيكون من الواقعي خلال بضعة أشهر التوصل إلى عقود متعددة السنوات وبمليارات الدولارات.

النشرة الاخبارية

اشترك الان في النشرة البريدية، لتصلك اخر الاخبار يوميا

جدول المحتويات

تابعنا على :

الصفحات