محمد غياث

غياث: “ماعندناش غاز ولا بترول باش نشتريو به الذمم”

هاجم محمد غياث، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب في كلمة ألقاها بالجلسة العامة المشتركة بين مجلسي البرلمان، خصصت لمناقشة تطورات موقف البرلمان الأوروبي اتجاه المغرب، بقوة.

وتساءل محمد غياث في معرض حديثه، عن كيف سمح النواب الأوربيون بتحقير مقررات قضائية، استوفت كافة شروط المحاكمة العادلة، وصادرة عن سلطة مستقلة حصنها الدستور المغربي والقوانين المنظمة لها وفق المعايير الدولية، بينما لايكفون عن المطالبة بعدم التدخل في شؤون برلمانهم الداخلية.

وقال في هذا الصدد “ماعندناش غاز ولا بترول باش نشتريو به الذمم”. ولن نقبل أن يكون وَطَنُنَا عرضة للمساومة أو للخُنُوع. ولن تخيفنا قراراتكم؟ ولن نغير من مسارنا ومن مقاربتنا. قبل أن ييتابع “إننا مقتنعون ومؤمنون بعدالة قضايانا. وإذا كنتم فعلا شجعانا، فنرجوكم أن تكفوا عن هذه الأساليب الملتوية. آنذاك ستجدون، كما وجدتم دائما، أن المغرب دولة تحترم التزاماتها، ولا تتدخل في شؤونكم ولا في عمل مؤسساتكم”.

ولم يفت محمد غياب الإشارة إلى غياب اغلبية الفريق الأول، الحزب الشعبي الأوروبي، عن اجتماع البرلمان الأوربي. وأكد في هذا الصدد “لقد رفض بقيادته وبعض أعضائه المشاركة في عملية، ظاهرُها الدفاع عن حقوق الانسان وحرية الصحافة، وفي طياتها دسائس وأجندات ومصالح تقاطعت لتُنتِج موقفا سرياليا”.

الحقوق غير قابلة للتجزيء

وانتقد قرارات البرلمان الأوربي، وقال عنهم “إنهم يريدون صناعة صورة مُظلمة عن الحريات والحقوق. لكن تناسوا حقوق الغير التي يكفلُها القانون للجميع على قدم المساواة. فالحقوق غير قابلة للتجزيء.

وتساءل هل فعلا يوجد في مغرب اليوم، مشكل انتهاكات حقوق الانسان؟ أم هو مجرد غطاء يخفي وراءه مصالح البعض التي أصابها الضرر؟ هل لهذه الدرجة أصبح المغرب مزعجا؟ هل الاستقرار السياسي والاجتماعي أصبحا مصدر قلق لبعض الدول التي اعتادت على الابتزاز؟ أكيد أن المسيرة التنموية التي تشهدها بلادنا، جعلت من المغرب قطباً محوريا، وفاعلا دوليا قوي الحضور.

وبلغة صريحة ومباشرة، أضاف السيد غياث،  لا تجعلوا من المغرب شماعة تعلقون عليها إخفاقاتكم. فمن جهة خطابكم الرسمي يعترف بمجهودات المغرب في تحصين الحقوق والحريات، وتكريس دولة الحق والقانون، وتأصيل النظام الديمقراطي، ومن جهة اخرى ممارسات تنتقد وتدين. خلقتم لجن صداقة مع دول لا تجمعكم معها شراكة وعطلتم اللجنة المشتركة البرلمانية مع المغرب.

أعطيتم المنبر لمرتزقة لا تعترف بها الأمم المتحدة، وتمتلكون الجرأة للدفاع عن دولة القانون. فعن أي قانون تتحدثون؟ فتحتم المجال للوبيات الغاز لكنكم تعطلون مؤسسة برلمانية فأين راحت شعارات الديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان؟ هل عوض البرد القارس وغاز التدفئة ميثاق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان؟

الأكثر قراءة