[adinserter block="1"]
[adinserter block="3"]
بلانيت | ،

حمى المسيّرات تجتاح الشرق الأوسط..والعين على أوكرانيا

حمى المسيّرات تجتاح الشرق الأوسط..والعين على أوكرانيا

يشهد قطاع تصنيع المسيّرات في أوكرانيا طفرة غير مسبوقة في الطلب على الأنظمة الاعتراضية، بالتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط. ويشبه فاعلون في هذا القطاع الاهتمام المتزايد بهذه التكنولوجيا بـ“حمى الذهب” في العصر الحديث، في إشارة إلى الإقبال الكبير على الحلول الدفاعية المرتبطة بالحروب الجوية الحديثة.

مركز متقدم لتكنولوجيا المسيّرات

منذ الغزو الروسي عام 2022، تحولت كييف إلى أحد أبرز مراكز تطوير وتصنيع المسيّرات في العالم، بعدما اضطرت إلى بناء صناعة عسكرية متكاملة لمواجهة الضربات الجوية الروسية المتواصلة.

وباتت مئات الشركات الأوكرانية تنتج ملايين المسيّرات، بدءاً من الطائرات الصغيرة المزوّدة بتقنية الرؤية من منظور الشخص الأول (FPV) المستخدمة في خطوط القتال، وصولاً إلى المسيّرات الاعتراضية المصمّمة لإسقاط الطائرات المعادية.

طلب متزايد

مع تعرّض دول حليفة للولايات المتحدة في منطقة الخليج لهجمات بواسطة مسيّرات إيرانية، مماثلة لتلك التي تستخدمها روسيا في أوكرانيا، ارتفع الطلب على التكنولوجيا الأوكرانية.

وأكدت شركة “جنرال تشيري” (General Cherry) الخاصة أنها تلقت “مئات، بل آلاف الطلبات” منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط عقب الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران نهاية فبراير الماضي.

وقال الناطق باسم الشركة ماركو كوشنر إن “الاهتمام هائل”، مشيراً إلى أن جهات حكومية وشركات خاصة ووسطاء من معظم دول المنطقة تواصلوا مع الشركة لبحث إمكانات التعاون، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

فجوة في الاستعداد

ويرى مسؤولون عسكريون أوكرانيون أن عدداً من الدول الغربية ودول الشرق الأوسط لا يزال غير مستعد بالشكل الكافي لمواجهة حروب المسيّرات.

وأوضح قائد وحدة تشغيل مسيّرات في الجيش الأوكراني أن “الاهتمام بما تطوره أوكرانيا كبير جداً”، في ظل السعي الدولي إلى فهم التكتيكات الجديدة المرتبطة باستخدام هذه الأسلحة.

ورغم القيود المفروضة على تصدير المعدات العسكرية منذ بداية الحرب مع روسيا، تسعى كييف إلى تخفيف هذه القيود تدريجياً بهدف تعزيز التعاون الدفاعي الدولي.

اتفاقات إنتاج وتمويل

يعمل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على إبرام شراكات طويلة الأمد مع دول مختلفة لتمويل الإنتاج العسكري داخل البلاد. وتشير تقديرات القطاع إلى أن نصف الطاقة الإنتاجية للمسيّرات لا يُستغل حالياً بسبب نقص التمويل.

في المقابل، حذّر زيلينسكي من محاولات بعض الشركات الالتفاف على القيود الرسمية لتحقيق “الربح السريع”، ملوّحاً باتخاذ إجراءات صارمة بحق المخالفين.

صناعة مربحة

تروّج شركات مثل “سكاي فول” (Skyfall) لنماذجها الاعتراضية باعتبارها الأقل كلفة في العالم، إذ تُباع الوحدة للجيش الأوكراني بنحو ألف دولار، مع قدرة إنتاج تصل إلى 50 ألف قطعة شهرياً.

غير أن خبراء عسكريين يشككون في قدرة أوكرانيا على تحقيق أرباح كبيرة من هذه الطفرة، مرجّحين استمرار اعتماد بعض الدول على أنظمة الدفاع الجوي التقليدية الأعلى تكلفة.

داخل الجيش الأوكراني نفسه، تثير فكرة الاستفادة الاقتصادية من الحرب نقاشاً أخلاقياً. ويقول أحد قادة وحدات المسيّرات:

“بينما يصبح شخص ما مليونيراً، ينتهي الأمر بآخر قتيلاً أو فاقداً لأطرافه… ومع ذلك يبدو أن الاثنين يخدمان القضية نفسها”.

النشرة الاخبارية

اشترك الان في النشرة البريدية، لتصلك اخر الاخبار يوميا

الاكثر قراءة

تابعنا على :

الصفحات