ترأس وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، اليوم الأربعاء بمدينة العطاوية، حفل الافتتاح الرسمي للدورة السابعة للمعرض الوطني للزيتون، المنظم تحت شعار: «الزيتون: تراث وطني، رمز للصمود الفلاحي ورافعة للتنمية».

ويُقام هذا المعرض، الممتد إلى غاية 24 يناير الجاري، على مساحة تناهز 12 ألف متر مربع، بمشاركة أزيد من 100 عارض يمثلون مختلف حلقات سلسلة القيمة المرتبطة بالزيتون، مع توقع استقطاب أكثر من 10 آلاف زائر، ما يجعله موعدًا بارزًا للفاعلين والمهنيين في القطاع.
وفي تصريح صحفي، أوضحت المديرة الجهوية للفلاحة بجهة مراكش–آسفي، سميرة حضراوي، أن تنظيم هذه التظاهرة يندرج في إطار مواكبة الدينامية التي أطلقتها استراتيجية «الجيل الأخضر»، مؤكدة المكانة الاستراتيجية التي تحتلها سلسلة الزيتون، خاصة على مستوى إقليم قلعة السراغنة.
من جهته، أكد رئيس الجمعية الوطنية لمعرض الزيتون، محمد البركة، أن هذه الدورة تكتسي طابعًا خاصًا، بالنظر إلى الموسم الفلاحي الاستثنائي الذي تميز بإنتاج وفير من الزيتون، مشيرًا إلى أن برنامج المعرض يتضمن ندوة علمية مخصصة للتكوين وتبادل الخبرات حول تطوير سلسلة الزيتون.
وأضاف أن المعرض يعرف مشاركة وفد إسباني، إلى جانب تنظيم لقاءات أعمال ثنائية تجمع فاعلين اقتصاديين ومشترين محتملين، خصوصًا من الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من الدول الأوروبية والعربية، بهدف الترويج لزيت الزيتون المغربي وتشجيع إبرام شراكات تجارية مع المنتجين المحليين.
وعلى هامش هذه التظاهرة، أشرف الوزير على تسليم جوائز مسابقة زيت الزيتون البكر الممتاز لفائدة المنتجين والتعاونيات الفائزة، كما تم تتويج أفضل ضيعات الزيتون وعدد من المشاريع المقاولاتية المبتكرة التي يقودها شباب.
كما ترأس حفل تسليم شهادات لفائدة خريجي سلك التقنيين في إنتاج وتثمين الأشجار المثمرة وأنظمة الري، إضافة إلى متدربين في مهن غراسة الأشجار المثمرة بالمعهد التقني الفلاحي بالعطاوية. وتم، بالمناسبة، توقيع اتفاقيات شراكة تروم تعزيز الاستثمار الفلاحي، وتطوير السلاسل الإنتاجية، ودعم ريادة الأعمال لدى الشباب بجهة مراكش–آسفي.
وتُعد سلسلة الزيتون من الركائز الأساسية للفلاحة المغربية، إذ تغطي مساحة تناهز 1,2 مليون هكتار، أي ما يقارب 65 في المائة من مجموع الأشجار المثمرة على الصعيد الوطني. ومن المرتقب أن يبلغ الإنتاج الوطني خلال الموسم الفلاحي الجاري حوالي مليوني طن من الزيتون.
وتحتل جهة مراكش–آسفي مكانة استراتيجية في هذا المجال، بمساحة تقدر بنحو 255 ألف هكتار، أي حوالي 21 في المائة من المساحة الوطنية، مع مساهمة تناهز 25 في المائة من الإنتاج الوطني. كما تسهم الجهة بحوالي 41 ألف طن من زيتون المائدة، أي ما يقارب 50 في المائة من الصادرات الوطنية من هذا المنتوج.
وفي إطار الأنشطة الموازية للمعرض، قام الوزير بزيارة إلى المعهد التقني الفلاحي بالعطاوية، أحد المؤسسات التابعة لقطب التكوين المهني الفلاحي بجهة مراكش–آسفي، والذي يُعد مركزًا متميزًا في تكوين الكفاءات الفلاحية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الهادفة إلى تأهيل 140 ألف خريج في أفق سنة 2030، في إطار استراتيجية «الجيل الأخضر».